وفيها في جمادى الآخرة كان بخراسان والجبال زلزلة عظيمة بقيت تتردد أياما تصدّعت منها الجبال وأهلكت خلقا كثيرا ، وانخسفت منها عدة قرى ، وخرج النّاس إلى الصحراء .
وفيها ولدت صبيّة بباب الأزج لها رأسان ورقبتان ووجهان وأربع أيد على بدن واحد « 1 » .
وفى سنة تسع وخمسين وأربعمائة في ذي القعدة قتل الصّليحى صاحب اليمن « 2 » وخطب بها للدولة العباسية .
وفى سنة ستين وأربعمائة كانت زلزلة عظيمة بمصر وفلسطين خربت الرملة ، وطلع الماء من رؤس الآبار ، وهلك من أهلها خمسة وعشرون ألف نسمة ، وانشقت صخرة البيت المقدس ثم عادت بإذن اللَّه تعالى ، وانحسر البحر عن الساحل مسيرة يوم فنزل الناس إلى أرضه يلتقطون منه فرجع الماء عليهم فأهلك منهم خلقا كثيرا .
وفيها عزل فخر الدولة بن جهير عن الوزارة ثم أعيد في سنة إحدى وستين بشفاعة نور الدولة دبيس بن مزيد فمدحه أبو الفضل فقال :
قد رجع الحق إلى نصابه
وأنت من دون الورى أولى به « 3 »
ما كنت إلَّا السيف سلَّته يد
ثم أعادته إلى قرابه
هامش
« 1 » سيق هذا الخبر وما قبله عن ابن الجوزي في البداية والنهاية 12 : 93 .
« 2 » يعتبر الصليحى واحدا من الذين حكموا بسداد ، وكان طموحا فغزا مكة عام 455 ورفع جور من تقدمه فيها فأمن الحجاج في عهده وكسا البيت بالحرير الصيني الأبيض وابتاع حليه التي سلبها بنو حسن وردها إليه . ويقول ابن تغرى بردى في النجوم الزاهرة 5 : 58 إنه في سنة 447 « استولى أبو كامل علي بن محمد الصليحى على اليمن وانتمى إلى المستنصر صاحب مصر » .
« 3 » في الكامل 8 : 107 « وأنت من كل الورى أولى به » .