تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وأرسل القائم بأمر اللَّه قاضى القضاة أبا الحسن الماوردي إلى الملك أبى كاليجار ليأخذ عليه البيعة ، ويخطب له في بلاده ، فأجاب وبايع ، وخطب له في بلاده ، وأرسل إليه هدايا جليلة وأموالا كثيرة .

ذكر الحوادث في أيام القائم

في منتصف شعبان سنة سبع وعشرين وأربعمائة توفى الظَّاهر صاحب مصر ، وولى بعده ابنه المستنصر « 1 » . وفى سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة كان ابتداء الدولة السّلجقية على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى في أخبارهم « 2 » . وفى سنة خمس وثلاثين وأربعمائة أظهر المعزّ بن باديس الدّعوة للدولة العباسية ، وخطب ببلاده للخليفة القائم بأمر اللَّه فسيّرت إليه الخلع والتقليد « 3 » . وفى سنة إحدى وأربعين / وأربعمائة في ذي القعدة ارتفعت سحابة سوداء مظلمة ليلا فزادت ظلمتها على ظلمة الليل ، وظهر في جوانب السماء كالنار المضطرمة ، وهبّت ريح قلعت روشن « 4 » دار الخليفة ، ثم انكشف ذلك في بقية الليل .
هامش
« 1 » كان الظاهر لاعزاز دين اللَّه أبو الحسن على في الثالثة والثلاثين يوم مات ، مع أنه كان خليفة لخمس عشرة سنة وتسعة أشهر وسبعة عشر يوما ( الكامل 8 : 10 ) . « 2 » من خير ما كتب عن السلاجقة ودولتهم وسياستهم العامة كتاب « راحة الصدور وآية السرور ، وضعه بالفارسية محمد بن علي بن سليمان الراوندي ، ونقله إلى العربية ثلاثة من أساتذة الجامعة بتكليف من وزارة التربية والتعليم سنة 1960 . « 3 » راجع الكامل 8 : 39 . « 4 » روشن : شرفة ، وفى الكامل « رواشن » 8 : 53