تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وفى سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة في يوم الأربعاء سابع صفر وقت العصر ظهر ببغداد كوكب غلب نوره على نور الشمس له ذؤابة نحو دراعين ، وسار سيرا بطيئا ، ثم انقض والناس يشاهدونه . وفى سنة أربع وأربعين وأربعمائة زلزلت الأرض نحورستان وأرّجان وغيرها زلازل كثيرة كان معظمها بأرجان فخرّب كثير من بلادها ، وانفرج جبل كبير بالقرب من أرجان فانصدع فظهر في وسطه درجة بالآجرّ والجصّ وقد خفيت في الجبل ، فعجب الناس من ذلك ! وفى سنة سبع وأربعين وأربعمائة وصل طغرلبك السّلجقى إلى بغداد « 1 » وخطب له بها ، وانقرضت الدولة البويهية . وفى سنة ثمان وأربعين وأربعمائة تزوّج الخليفة القائم بأمر اللَّه بأرسلان خاتون واسمها خديجة ابنة داود أخي السلطان طغرلبك ، وقبل الخليفة النّكاح لنفسه . وفى سنة ثمان وأربعين وأربعمائة في الشعر / الثاني من جمادى الآخرة ظهر وقت السّحر في السماء ذؤابة بيضاء طولها نحو عشرة أذرع في رأى العين وعرضها ذراع ، وبقيت كذلك إلى نصف شهر رجب واضمحلَّت .
هامش
« 1 » في راحة الصدور 169 أنه خطب له ببغداد سنة سبع وثلاثين وأربعمائة ، ثم قال المؤلف « وفى رمضان من تلك السنة قصد طغرلبك إلى بغداد » فتأمل ! .