تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

ذكر أخبار أبى الحارث أرسلان البساسيرى

وابتداء حاله وما كان منه إلى أن تغلب على بغداد وقطع خطبة القائم بأمر اللَّه وخطب للمستنصر العلوي صاحب مصر كان أبو الحارث البساسيرى مملوكا تركيا من مماليك بهاء الدولة بن عضد الدولة البويهي ، وهو منسوب إلى مدينة بساسير من بلاد فارس ، كان سيده الأول منها فقيل له : البساسيرى لذلك « 1 » . وأما ما وليه من المناصب التي ترقّى منها إلى أن صار منه ما صار ، فإنه ولى في سنة خمس وعشرين وأربعمائة حماية الجانب الغربى ببغداد ، لأن العيارين كان قد اشتد أمرهم وعظم فسادهم وعجز عنهم نواب السلطان فاستعمل لكفاءته ونهضته وذلك في سلطنة جلال الدولة أبى طاهر بهاء الدولة بن بويه ، فظهرت كفاءته . وتقلَّبت به الحال وصحب جلال الدولة في حروبه وأبلى بين يديه بلاء حسنا ، فعظم شأنه وارتفع محلَّه وعلت رتبته وتقدّم على الجيوش ، وكان بينه وبين العرب الذين خالفو جلال الدولة وخرجوا عن طاعته وكاشفوه بالعداوة حروب كان [ النّصر ] في / أكثرها له ، ثم صار يخلف الملك الرحيم ببغداد . واستولى على الأنبار في سنة
هامش
« 1 » أبو الحارث أرسلان بن عبد اللَّه بنسب إلى « بسا » وليس إلى بساسير لأن هذه ليست موجودة في بلاد فارس ، والموجود « بسا » وكانت تكون النسبة صحيحة لو قلنا بسوى إلا أنها هنا نسبة شاذة فقيل « بساسيرى » ( راجع شذرات الذهب 3 : 288 ) .