حجابه : أبو الفتح محمد بن الحسين السعيدى ، ثم أبو القاسم بكران ، ثم ولده أبو منصور وغيرهم ، نقش خاتمه « لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه » وقيل : « حسبي اللَّه ونعم الوكيل » .
ذكر خلافة القائم بأمر اللَّه
هو أبو جعفر عبد اللَّه بن القادر باللَّه أبى العباس أحمد بن إسحاق ابن المقتدر باللَّه أبى الفضل جعفر ، وقد تقدم ذكر نسبه . وأمه أم ولد اسمها بدر الدجى ، وقيل : قطر الندى وقيل : علم ، وكانت أرمنية وقيل : رومية . وهو الخليفة السادس والعشرون من الخلفاء العباسيين ، بويع له البيعة العامّة بعد وفاة أبية في الحادي والعشرين من ذي الحجة في سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة « 1 » . وصلَّى بالناس عشاء المغرب في صحن السلام من دار الخلافة ، وكان أبوه قد بايع له بولاية العهد سنة إحدى وعشرين كما ذكرناه ، وأول / من بايعه الآن الشريف أبو القاسم المرتضى ، وأنشد :
فإمّا مضى جبل وانقضى
فمنك لنا جبل قد رسى
وإما فجعنا يبدر التّمام
فقد بقيت منه شمس الضّحى
فكم حزن في محلّ السرور
وكم ضحك في خلال البكى « 2 »
فيا صارما أغمدته يد
لنا بعدك الصارم المنتضى
هامش
« 1 » في هذه السنة تجددت الفتنة ببغداد بين السنية والشيعة ، ونهبت دور اليهود لأنهم أعانوا أهل الكرخ من الشيعة ( البداية والنهاية 12 : 31 ) .
« 2 » في الكامل والبداية والنهاية « لنا حزن » وفى البداية والنهاية « فكم ضحك في محل البكا » ( الكامل 7 : 355 ، البداية والنهاية 12 : 32 ) .