وفى سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة توفى عضد الدولة بن بويه « 1 » ، وولى صمصام الدولة ولده .
وفى سنة خمس وسبعين وثلاثمائة خرج طائر من البحر بعمان وهو أكبر من الفيل ، ووقف على تل هناك وصاح بصوت عال ولسان فصيح : قد قرب قد قرب قد قرب ! ثلاثا ، ثم غاص في البحر ، فعل ذلك ثلاثة أيام ثم غاب ولم ير بعد ذلك .
وفى سنة ست وسبعين وثلاثمائة ملك شرف الدولة العراق ، وقبض على أخيه صمصام الدولة وسمله في سنة تسع وسبعين ، ومات شرف الدّولة في السنة ، وملك بعده أخوه بهاء الدولة وله إخوة .
ذكر القبض على الطائع وشىء من أخباره
وفى سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة في يوم السبت لثمان من شعبان قبض بهاء الدولة بن بويه على الخليفة الطائع للَّه ، / وكان سبب ذلك أن بهاء الدولة قلَّت عنده الأموال وكثر شغب الجند عليه ، فقبض على وزيره سابور فلم يغن عنه شيئا . وكان أبو الحسن بن المعلم « 2 » قد غلب على بهاء الدولة وحكم في مملكته فحسّن له القبض على الطائع وأطعمه في ماله ، وهوّن ذلك عليه وسهّله . فأقدم عليه بهاء الدولة وأرسل إلى الطائع للَّه وسأله الإذن في الحضور إليه ليجدّد العهد
هامش
« 1 » انظر المنتظم 7 : 113 والبداية والنهاية 11 : 299 وشذرات الذهب 3 : 78 .
« 2 » كذا في ا ، وفى ف صفحة 58 - ب وفى الكامل 7 : 147 كذلك ، ولكنه ذكر قبل بأبى الحسين المعلم ( 7 : 145 ) وفى النجوم الزاهرة ( 4 : 159 ) أبو الحسين المعلم .