تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
داره ثم ابتاعها عز الدولة بختيار من ورثتة بثلاثين ألف دينار فنقلوه إلى تربة بإزائها فامتحن في الحياة وفى الممات . قال أبو الحسين عياش اجتمع في أيام المتقى إسحاقات كثيرة ، فانسحقت خلافة بنى العباس في أيامه وانهدمت قبّة المنصور الخضراء التي كان فخرهم بها ، قيل له ما كانت الإسحاقات ؟ قال : كان يكنى أبا إسحاق ، وكان وزيره القراريطى يكنى بأبى إسحاق ، وكان قاضيه ابن إسحاق الخرقي « 1 » وكان محتسبه أبو إسحاق بن بطحاء ، وكان صاحب شرطته أبو إسحاق بن أحمد أمير خراسان ، / وكانت داره القديمة دار إسحاق بن إبراهيم المعصبى وهى دار إسحاق ابن كنداج « 2 » وكان المتقى للَّه أبيض أشهل العينين « 3 » أشقر الشعر . قال بعض المؤرخين : كان في أيامه غلاء وشدة حتى بيع كرّ الحنطة بمائتين وعشرة دنانير ، وخرج عدة من الخدم من قصر الخلافة بالرصافة ينادون : الجوع الجوع ! « 4 » وكان نقش خاتمه « المتقى للَّه » . ولده ولى عهده : أبو منصور ، وزراؤه : قد تقدم ذكرهم في أنباء دولته ، ولم يكن لهم من الأمر شئ على ما قدمناه
هامش
« 1 » في ا ، ك صفحة 50 ، ف صفحة 51 - ب » « الحرمى » وما هنا عن النجوم الزاهرة 3 : 274 والمنتظم 6 : 319 : أبو الحسن أحمد بن عبد اللَّه بن إسحاق الخرقي ، كان من وجوه البزازين بباب الطاق فعجب الناس لتقلده القضاء . « 2 » راجع الخبر في المنتظم 6 : 318 . « 3 » الشهل : تشرب الحدقة حمرة ، فهو أقل من الزرق ( العمى ) وأحسن منه كما يقول صاحب القاموس ( باب اللام فصل الشين ) . « 4 » ورد الخبر باختلاف يسير في المنتظم 6 : 318 وأورده كما ها هنا ابن تغرى بردى في النجوم الزاهرة 3 : 273 .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 178 | النويري