أخيه ، وعادوا ودخل أبو الحسين البصرة ، فتجهز منها وسار إلى توزون ببغداد ، واستقام أمر أبى القاسم بن أبي عبد اللَّه البريدى .
ودخلت سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة
ذكر ما كان من أمر المتقى للَّه إلى أن خلع وسمل
كان المتقى للَّه قد راسل توزون في طلب العود إلى بغداد ، وسبب ذلك أنه رأى من بنى حمدان تضجّرا « 1 » منه وإيثارا لمفارقته ، فاضطر إلى مراسلة توزون . فأرسل إليه الحسن بن هارون وأبا عبد اللَّه بن أبي موسى الهاشمي في الصلح ، فلقيهما توزون وابن شيرزاد بنهاية الرّغبة فيه والحرص عليه واستوثقا من / توزون وحلَّفاه للمتقى وحضر اليمين خلق كثير من القضاة والعدول ، والعباسيون والعلويون وغيرهم . وحلف توزون للمتقى والوزير ، وكتبوا خطوطهم بذلك ، وكان ذلك في سنة اثنتين وثلاثين .
وكان أيضا قد كتب إلى الإخشيد محمد بن طغج صاحب مصر يشكو إليه حاله ويستقدمه ، فقدم إليه إلى الرّقّة في منتصف المحرم من هذه السنة ووقف بين يديه موقف الغلمان ، ومشى بين يديه ، وحمل إلى المتقى للَّه هدايا جليلة وإلى الوزير أبى الحسين بن مقلة وسائر الأصحاب ، واجتهد بالمتقى ليسير معه إلى مصر والشام ويكون بين يديه فلم يفعل ، فأشار عليه
هامش
« 1 » كذا في صفحة 51 - ا وما في ا ، ك مضطرب .