أفعل ! ] « 1 » - قال - وعدت إليهم وأخبرتهم الذي جرى ، ووعدتهم حضور توزون من الغد ، فلما كان ليلة الأحد لأربع عشرة خلت من صفر مشيت مع توزون مستخفيّين واجتمعنا به ، وخاطبه توزون وبايعه تلك الليلة وكتم الأمر . فلما وصل المتقى قلت لتوزون : أنت على ذلك العزم ؟ قال : نعم ! قلت : فافعله الساعة فإنه إن دخل الدار بعد عليك مرامه ، فوكل به وسمله وجرى ما جرى ، وبويع للمستكفى بالخلافة ، / وأحضر المتقى فبايعه وأخذ منه البردة والقضيب ، وصارت تلك المرأة قهرمانة المستكفى وسمّت نفسها « علم » وغلبت على أمره كلَّه ، واستوزر المستكفى باللَّه أبا الفرج محمد ابن علي السامري « 2 » يوم الأربعاء لست بقين من صفر منها ولم يكن [ له ] « 3 » غير اسم الوزارة ومعناها لابن شيرزاد ، ثم قبض عليه المستكفى في شهر ربيع الآخر وصادره على ثلاثمائة ألف درهم فكانت وزارته اثنين وأربعين يوما .
قال « 4 » : وخلع المستكفى باللَّه على توزون وتوّجه ، وطلب أبا الفضل بن المقتدر باللَّه - وهو الذي ولى الخلافة ولقب المطيع للَّه - لأنه كان يعرفه يطلب الخلافة فاستتر مدّة خلافة المستكفى باللَّه فهدّمت داره حتى لم يبق منها شئ .
هامش
« 1 » الإضافة من الكامل 6 : 302
« 2 » ابن الأثير في الكامل 6 : 302 وفيه « محمد بن علي الساري »
« 3 » إضافة من الكامل 6 : 302
« 4 » ابن الأثير في الكامل 6 : 302