ناصر الدولة للقاء المتقى إلى تكريت فوصل في الحادي والعشرين من شهر ربيع الآخر وركب إليه الخليفة وأكرمه . وأصعد الخليفة إلى الموصل ، وأقام ناصر الدولة بتكريت ، وسار توزون نحو تكريت فالتقى هو وسيف الدولة بن حمدان تحت تكريت بفرسخين فاقتتلوا ثلاثة أيام ثم انهزم سيف الدولة لثلاث بقين من شهر ربيع الآخر ، وغنم توزون سواده وسواد أخيه ناصر الدّولة . وعادا من تكريت إلى الموصل ثم التقوا مرة ثانية فانهزم سيف الدولة وتبعه توزون ، فسار المتقى للَّه وبنو حمدان إلى نصيبين ودخل توزون الموصل وسار المتّقى إلى الرّقّة ، ولحقه سيف الدولة .
وأرسل المتقى للَّه إلى توزون يذكر أنه استوحش منه لاتصاله بالبريدىّ ، فإن آثر رضاه يصالح ناصر الدولة وسيف الدولة ليعود إلى بغداد ، وترددت الرسائل بين المتقى وتوزون حتى تم الصلح ، وعقد الضمان على ناصر الدولة عمّا بيده من البلاد « 1 » ثلاث سنين كلّ سنة بثلاثة آلاف ألف وستمائة ألف درهم ، وعاد توزون إلى بغداد وأقام المتقى للَّه عند بنى حمدان .
ذكر قتل أبى يوسف البريدى
في هذه السنة قتل أبو عبد اللَّه البريدىّ أخاه أبا يوسف ، وسبب ذلك أنّ أبا عبد اللَّه كان نفذ ما عنده من المال في محاربة بنى حمدان ومقامهم بواسط ومحاربة توزون ، فلما رأى جنده
هامش
« 1 » كذا في ا وفى ك 48 « وعقد الضمان على ناصر الدولة بن حمدان عما بيده عن البلاد »