تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
حالنا مع الكفار ؟ فليته أمر الناس بالخروج ولم يذكر هذا » وما زلت قلقا حتى أتى يوم الثلاثاء فقيل لي : إن الناس قد خرجوا إلى المصلى مع أبي الحسين أحمد بن الفضل بن عبد الملك إمام الجامع ، وخرج أكثر أصحاب السلطان والفقهاء والأشراف ، فلما كان قبل الظهر ارتفعت « 1 » سحابة ثم طبقت الآفاق ثم أسلمت غزالتها « 2 » بمطر جود ، فرجع الناس حفاة من الوحل . ودخلت سنة ثلاثين وثلاثمائة

ذكر وزارة أبى عبد اللَّه البريدى

/ في هذه السنة وزر أبو عبد اللَّه البريدى للخليفة المتقى للَّه ، وسبب ذلك أن ابن رائق استوحش منه لأنه أخّر حمل المال وانحدر إلى واسط عاشر المحرم ، فهرب البريدى إلى البصرة وسعى أبو عبد اللَّه الكوفي للبريدى وإخوته حتى عادوا وضمنوا بقايا واسط بمائة وتسعين ألف دينار ، وضمنوها كلّ سنة بستمائة ألف دينار . وعاد ابن رائق إلى بغداد فشغب الجند عليه ثاني شهر ربيع الآخر وفيهم توزون وغيره من القواد ، وتوجّهوا إلى البريدى في العشر الآخر من شهر ربيع الآخر بواسط ، فقوى بهم فاحتاج ابن رائق إلى مداراته فكاتبه بالوزارة ، وأنفذ إليه
هامش
« 1 » في ك 45 « انقضت » « 2 » كذا في ف صفحة 47 - ا وما في ا ، ك مضطرب عزاليها : مصبات الماء من الرواية ، المفرد عزلاء وتطلق أيضا على فم الراوية : اى الأعلى الذي يصب لماء فيه أولا ( المحيط ) .