تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
بغداد أيس « 1 » ابن رائق من ولايتها وعزم على العود ، وأمر بحمل أثقاله فرفعت ، ثم عزم على أن يناوشهم شيئا من قتال قبل مسيره ، فأمر طائفة من عسكره أن يعبروا دجلة ويأتوا الأتراك من ورائهم . ثم ركب هو في سميرية وركب معه عدّة من أصحابه في عشرين سميرية ووقفوا يترامون بالنشاب ، ووصل أصحابه وصاحوا من خلفهم ، واجتمعت العامة وصاحوا على أصحاب كورتكين فانهزم هو وأصحابه واختفى هو . ورجمتهم العامّة بالآجرّ وغيره ، وقوى أمر ابن رائق ، وقتل من أساء إليه من الدّيلم وكانوا نحو أربعمائة ، وقتل من قوادهم بضعة عشر رجلا ، وخلع عليه المتقى وجعله أمير الأمراء ، ثم ظفر بكورتكين فحبسه بدار الخليفة . وفى هذه السنة في شوال استوزر المتقى للَّه / أبا إسحاق محمد ابن أحمد الإسكافى المعروف بالقراريطى بعد عود البريدى ، وجعل بدرا الخرشنى « 2 » حاجبه ، فبقى وزيرا إلى الخامس والعشرين من ذي القعدة فقبض عليه كورتكين واستوزر بعده أبا جعفر محمد بن القاسم الكرخي ، فبقى وزيرا إلى الثامن والعشرين من ذي الحجة منها فعزله ابن رائق ، ودبّر الأمور أبو عبد اللَّه أحمد الكوفي كاتب ابن رائق من غير تسمية بوزارة .
هامش
« 1 » أيس : لغة في يئس « 2 » في ا « الجوشني » وفى ك 44 « الجرشى » وما هنا عن البداية والنهاية 11 : 204 ، بالكامل نسبة إلى خرشنة إحدى بلاد الروم قرب ملطية .