إلى البريدى ، فشغب الجند عليه . وكان الديلم قد قدّموا على أنفسهم كورتكين الديلمي ، وقدّم الأتراك عليهم تكينك التركي غلام بجكم . وسار الدّيلم إلى دار البريدى فأحرقوا دار أخيه أبى الحسين التي كان ينزلها ، وانضاق تكينك التركي إليهم واتفقوا على قصد البريدىّ ونهب ما عنده . فساروا إلى النجمى ووافقهم العامة ، فقطع البريدىّ الجسر ووقعت الحرب في الماء ووثب العامّة بالجانب العربي على أصحاب البريدىّ ، فهرب هو وإخوته وابنه وانحدروا في الماء إلى واسط ، ونهبت داره ودور قواده ، وكان هربه في سلخ شهر رمضان من السنة .
ذكر امارة كورتكين الديلمي
لما هرب البريدى استولى كورتكين الديلمي على الأمور ببغداد ، ورحل إلى المتقى للَّه فقلَّده إمارة الأمراء ، وخلع عليه .
واستدعى المتقى / علىّ بن عيسى وأخاه عبد الرحمن ، فأمر عبد الرحمن فدبّر الأمر من غير تسميته بوزارة ، ثم قبض كورتكين على تكينك « 1 » التركي في خامس شهر شوال وغرّقه وتفرّد بالأمر . ثم اجتمع العامّة يوم الجمعة سادس شوال وتظلموا من الدّيلم ونزولهم في دورهم فلم ينكر ذلك ، فمنعوا الخطيب من الصلاة واقتتلوا هم والدّيلم فقتل من الفريقين جماعة .
هامش
« 1 » كذا في ف صفحة 46 - ا ، وفى المصورتين ك ، ا « تكنيك » خلاف ما في المظان .