تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وكان مبلغ ما أخذه من دفائنه ألف ألف ومائتي ألف دينار « 1 » ، وكانت مدة إمارة بجكم سنتين وثمانية أشهر وتسعة أيام

ذكر اصعاد أبى عبد اللَّه البريدى إلى بغداد

قال « 2 » : لما قتل بجكم وسارت الدّيلم إلى [ أبى عبد اللَّه ] « 3 » البريدى تقوّى بهم وعظمت شوكته ، فأصعدوا من البصرة إلى واسط في شعبان ، فأرسل المتقى إليهم يأمرهم أن لا يصعدوا فقالوا : نحن محتاجون إلى مال ! فأنفذ إليهم مائة ألف وخمسين ألف دينار ، فقال الأتراك للمتقى : نحن نقاتل بنى البريدىّ فأطلق لنا مالا وانصب لنا مقدّما ! فأنفق فيهم وفى جند بغداد القدماء أربعمائة ألف دينار وجعل عليهم سلامة الطولوني ، وبرزوا مع المتقى للَّه إلى نهر ديالى « 4 » يوم الجمعة لثمان بقين من شعبان . وسار البريدى من واسط إلى بغداد ، فلما قرب منها اختلفت الأتراك البجكمية ، واستأمن بعضهم إلى البريدى ، وبعضهم [ استتر ] « 5 » وسار إلى الموصل ، واستتر سلامة الطولونىّ وأبو عبد اللَّه الكوفي ، ولم يحصل الخليفة
هامش
« 1 » في المنتظم 6 : 322 أن المتقى لما سمع بمصرعه ركب إلى داره فنزلها ونقل ما فيها وحفر بها أماكن حصل منها على ما يزيد على ألفي الف عينا وورقا وغسل التراب فخرج منه ستة وثلاثون ألف درهم ، وقيل ظهر ألف ألف وثلاثمائة ألف دينار عينا ، وبيع له من أصناف الجواهر والأوانى والسلاح والكساء والرقيق أمر عظيم ، سوى ما نهب وتلف ، ثم ظهر مال عظيم في داره غير ما ظهر أولا وكان عبارة عن ستة عشر قمقما من الذهب يحمل القمقم في الدهق لثقله ! « 2 » ابن الأثير في الكامل 6 : 279 « 3 » زيادة من ك 43 « 4 » نهر ديالى : نهر كبير قرب بغداد وهو نهر تامرا بعينه أو نهر بعقوبا الأعظم ويعتبر الحد بين طريق خراسان والخالص . « 5 » زيادة من ك 43