والعشرون من الخلفاء العباسيين ، بويع له يوم الأربعاء لعشر بقين من شهر ربيع الأول سنة تسع وعشرين وثلاثمائة .
قال « 1 » : ولما مات الراضي باللَّه بقي الأمر في الخلافة موقوفا انتظارا لورود خبر من بجكم ، فإنه كان بواسط واحتيط على دار الخلافة . فورد كتاب بجكم مع كاتبه أبى العباس عبد اللَّه الكوفي يأمر فيه بأن يجتمع مع أبي القاسم سليمان بن الحسن وزير الرّاضى وكلّ من تقلَّد الوزارة وأصحاب الدواوين والعلويون والعباسيون والقضاة ووجوه البلد ويشاورهم الكوفي فيمن ينصب للخلافة ممّن يرضى مذهبه وطريقه . فجمعهم الكوفي واستشارهم ، فذكر بعضهم إبراهيم بن المقتدر وتفرّقوا على هذا ، فلما كان الغد اتّفق النّاس عليه فأحضروه إلى دار الخلافة وبويع له في التاريخ الذي تقدم ، وعرضت عليه ألقاب فاختار منها المتقى للَّه . وبايعه / الناس كافّة وسيّر الخلع واللواء إلى بجكم بواسط « 2 » وكان بجكم بعد موت الراضي وقبل استخلاف المتقى أرسل إلى دار الخلافة أخذ منها فرشا وآلات كان يستحسنها ، وجعل سلامة الطولوني حاجبه ، وأقرّ سليمان بن الحسين على وزارته وليس له من الوزارة إلا اسمها والتدبير كله للكوفى كاتب بجكم « 3 » .
هامش
« 1 » ابن الأثير في الكامل 6 ؛ 277 وفى البداية والنهاية 11 : 198 أخبار أخرى عنه
« 2 » في ا « إلى بجكم إلى واسط » وما هنا من الكامل 6 : 278 .
« 3 » في س « والتدبير كله لأبى عبد اللَّه الكوفي كاتب بجكم »