ورجع وقال : لم أرجع شحا على الدراهم ولكن قد سقط الحج بهذا المكس ! ودخلت سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة : في هذه السنة سار ركن الدولة أبو علي الحسن بن بويه إلى واسط فنزل بالجانب الشرقي ، وكان البريدى بالجانب الغربىّ فاستأمن من أصحاب ابن بويه مائة إلى البريدى « 1 » . ثم سار الراضي وبجكم من بغداد نحو واسط يريدان حرب ابن بويه فاد إلى الأهواز ثم إلى رامهرمز « 2 » .
وفيها استولى بجكم على واسط في ذي الحجة ، وسار إليها ففارقها ابن البريدى إلى البصرة ، وأسقط بجكم اسم البريدى من الوزارة ، وجعل مكانه أبا القاسم سليمان بن الحسن بن مخلد .
ودخت سنة تسع وعشرين وثلاثمائة .
ذكر وفاة الراضي باللَّه وشىء من أخباره
كانت وفاته في منتصف شهر ربيع الأول من هذه السنة ، وكانت مدة خلافته ستّ سنين وعشرة أشهر وعشرة أيام ، وعمره / اثنتان وثلاثون سنة وأشهرا « 3 » ، وكانت علَّته الاستسقاء ، وكان أديبا شاعرا ، فمن شعره :
هامش
« 1 » في ك صفحة 41 « في هذه السنة سار ركن الدولة أبو علي الحسين إلى واسط فنزل بالجانب الشرقي ، وكان البريدى بالجانب الغربى ، فاستأمن من أصحاب ركن الدولة بن بويه مائة إلى البريدى » والخطأ والزيادة واضحان !
« 2 » رامهرمز : مدينة مشهورة بنواحي خوزستان تجمع النخل والجوز والأترنج ، والعامة يسمونها رامز ، هي بالفارسية مراد هرمز لأن رام بالفارسية المراد والمقصود .
« 3 » في البداية والنهاية والنجوم الزاهرة أن عمره يوم مات إحدى وثلاثون سنة وعشرة أشهر ، وفى المنتظم أحدى وثلاثون سنة وثمانية أشهر ، ودفن في تربته بالرصافة .