يصفرّ وجهي إذا ما تأمّله
طرفي ويحمرّ وجهه خجلا
حتى كأنّ الذي بوجنته
من دم جسمي إليه قدنقلا « 1 »
وقال يرثى أباه المقتدر باللَّه :
ولو أنّ حيّا كان قبرا لميّت
لصيّرت أحشائى لأعظمه قبرا
ولو أن عمرى كان طوع مشيئتى
وساعدنى التقدير قاسمته العمرا
بنفسي ثرى ضاجعت في تربة البلى
لقد ضمّ منك الغيث والليث والبدرا
وكان سمحا سخيا ، يحبّ محادثة الأدباء والفضلاء . وكان الراضي باللَّه أسمر أعين ، خفيف العارضين . وختم الخلفاء في عدّة أشياء فمنها أنه آخر خليفة له شعر يدوّن ، وآخر خليفة خطب على المنبر كثيرا - وإن كان غيره خطب نادرا - وآخر خليفة جالس الجلساء ووصل النّدماء ، وآخر خليفة كانت [ له ] « 2 » نفقاته وجوائزه وعطاياه وخزائنه ومطابخه وجراياته وخدّامه وحجّابه وأموره على ترتيب الخلفاء المتقدمين « 3 » . وكان له من الأولاد أبو جعفر أحمد ، وأبو الفضل عبد اللَّه .
وزراوه : أبو علي بن مقلة ، وابنه الحسن ، ثم عبد الرحمن بن عيسى ، ثم محمد بن القاسم الكرخي ، ثم سليمان بن الحسين بن
هامش
« 1 » يورد ابن الأثير في الكامل 6 : 284 البيتين باختلاف جد يسير منسوبين لابن رائق ، وفى النجوم الزاهرة 3 : 276 أن الصولي ينسبهما لابن رائق أيضا مقررا أنهما في فتاة مشرقية ، ولكن ابن كثير يوافق ابن الأثير ويثبت له أيضا الأبيات الثلاثة التالية ( البداية والنهاية 11 : 197 )
« 2 » زيادة من الكامل 6 : 277 يقتضيها السياق
« 3 » يقول ابن كثير : وآخرهم انفرد بتدبير الجيوش والأموال « البداية والنهاية 11 : 197 )