ذكر وزارة أبى عبد اللَّه البريدى
للخليفة الراضي باللَّه وفى سنة سبع وعشرين وثلاثمائة سعى أبو جعفر محمد بن يحيى بن شيرزاد « 1 » وزير بجكم في الصلح بين بجكم والبريدىّ « 2 » حتّى تمّ وضمن البريدىّ أعمال واسط بستمائة ألف دينار في كل سنة . ثم شرع ابن شيرزاد في تقليد البريدىّ الوزارة ، فأرسل إليه الراضي في ذلك فأجاب إليه ، وذلك في شهر رجب واستناب بالحضرة عبد اللَّه بن علي النقرى .
قال أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي : « 3 » كان الحج قد بطل من سنة سبع عشرة وثلاثمائة . فلم يحج أحد من العراق ، فلما كان في هذه السنة كاتب أبو علي عمر بن يحيى العلوي القرامطة وسألهم أن يؤمّنوا الحاج ليسيربهم ويعطيهم عن كل جمل خمسة دنانير ومن المحمّل سبعة دنانير ، فأذنوا له في الحج فحج الناس .
وهى أوّل سنة مكس « 4 » فيها الحاجّ . وخرج في تلك السنة القاضي أبو علي بن أبي هريرة الشافعي فلما طولب بالخفارة لوى راحلته
هامش
« 1 » في ك ، ف « وأبو عبد اللَّه البريدى » والخطأ اللغوي واضح .
« 2 » كذا في ا ، ف وفى ك صفحة 41 « شيرازاد » وقد رسمه ابن الأثير بما أثبتناه . وقال إنه أبو جعفر محمد بن يحيى بن شيرزاد .
« 3 » في المنتظم 6 : 296
« 4 » مكس : مكس في البيع يمكس إذا جبى مالا ، والمكس دراهم تؤخذ من بائعى السلع في السوق أو درهم كان يأخذه المتصدق بعد دفع الصدقة ، ولكنه ها هنا ضريبة ، وقد قال ابن تغرى بردى في النجوم الزاهرة 3 : 264 « وهى أول سنة أخذ فيها المكس من الحجاج »