تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
بقطع لسانه ، ثم نقل في محبس ضيّق ولم يكن عنده من يخدمه ، فآلت به الحال إلى أن كان يستقى الماء من البئر بيده اليسرى ويمسك الحبل بفيه وناله شقاء شديد إلى أن مات في حادي عشر شوال سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ودفن بدار الخلافة ثم إن أهله سألوا فنبش وسلَّم إليهم فد فنوه ، ثم نبشته زوجته ودفنته في دارها . ومن العجب أنه ولى الوزارة ثلاث دفعات ، ووزر لئلاثة خلفاء وسافر ثلاث سفرات اثنتين منفيا إلى شيراز وواحدة إلى الموصل في وزارته ، ودفن بعد موته ثلاث مرات وخصّ به من خدمه ثلاثة ، وكان في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة في شهر ربيع الآخر ضرب ابن شنّبوذ « 1 » سبع درر لقراءات أنكرت عليه ، فدعا عليه بقطع اليد وتشتيت الشّمل ، فاستجاب اللَّه له !

ذكر استيلاء بحكم على بغداد

وشىء من أخباره وكيف تنقّلت به الحال إلى أن بلغ هذه الرتبة « 2 » قال ابن الأثير الجزري في تاريخه الكامل « 3 » : كان بجكم هذا
هامش
« 1 » هو أبو الحسن محمد بن أحمد بن أيوب المقرئ البغدادي ، ويعرف بابن شنبوذ بتشديد النون وضم الباء على ما ذكر في الأصل ، س ، ف وفى شذرات الذهب 2 : 297 والمنتظم 6 : 275 وابن شنبور على ما ذكر في النجوم الزاهرة 3 : 248 وقد توفى سنة 274 ، وأثر عنه قراءات استنكرها علماء عصره كأبي بكر بن مجاهد وعمر بن أبي عمر محمد بن يوسف القاضي ، وأجبر على أيام ابن مقلة أن يقر بخطئه غصبا ويستتيب ومن ثم نفى إلى البصرة . ومن القراءات التي أخذ بها « فامضوا إلى ذكر اللَّه في الجمعة » و « تبت يدا أبى لهب وقد تب » و « تكون الجبال كالصوف المنفوش » . « 2 » كذا في الأصل وفى . ف وأما في ك صفحة 40 فالعنوان « ذكر استيلاء بجكم على بغداد وشىء من أخباره ، وابتداء أمره ، وكيف تنقلت به الحال إلى أن بلغ هذه المرتبة » « 3 » ابن الأثير في الكامل 6 : 266
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 147 | النويري