تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
ذكرناه من مسير أبى عبد اللَّه البريدى إلى عماد الدولة بن بويه وترك البريدى ولديه أبا الحسن محمدا وأبا جعفر الفيّاض عند عماد الدولة رهينة . وساروا فبلغ الخبر بجكم بنزولهم أرّجان « 1 » ، فسار لحربهم فانهزم من بين أيديهم إلى الأهواز ، ثم إلى واسط . وأرسل إلى ابن رائق يعلمه الخبر ويقول له « إن العسكر يحتاج إلى المال فإن كان معك مائتا ألف درهم فأقم بواسط حتى نصل إليك وتنفق فيهم المال وإلا فالرأي أن تعود إلى بغداد » فعاد ابن رائق من واسط إلى بغداد ، ووصل بجكم إلى واسط . قال « 2 » : ودخل [ معز الدولة ] « 3 » بن بويه الأهواز فأقام بها خمسة وثلاثين يوما ، ثم هرب البريدى خوفا منه على نفسه ، وأمر جيشه الذين بالسوس فصاروا إلى البصرة ، وكاتب معز الدولة أن يفرج له عن الأهواز حتى يتمكن من ضمانه ؛ فإنه كان قد ضمن الأهواز والبصرة من عماد الدولة في كل سنة بثمانية عشر ألف ألف درهم . فرحل عنها عسكر مكرم « 4 » وأنفذ البريدى خليفته إلى الأهواز وأنفذ إلى معز الدولة يذكر خوفه ويطلب منه أن ينتقل إلى السوس ليبعد عنه ويأمن بالأهواز ،
هامش
« 1 » أرجان : عامة العجم يسمونها أرخان كما يقول ياقوت ، ويقول الإصطخرى إنها مدينة شهيرة كثيرة الخير بها نخيل وزيتون وفواكه ، وهى برية بحرية ، سهلية جبلية ماؤها يسبح ، بينها وبين البحر مرحلة ، وبينها وبين شيراز ستون فرسخا وبينها وبين سوق الأهواز ستون فرسحا أيضا . « 2 » ابن الأثير في الكامل 6 : 263 « 3 » زيادة من ك صفحة 39 « 4 » أحد قواد الديالمة وكان في صف بجكم قال ابن كثير عنه في البداية والنهاية 11 : 200 بأنه أمير الأمراء ببغداد قبل بنى بويه يفهم العربية ولا يتكلم بها خشية أن يخطئ
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 143 | النويري