تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وأنفذ إليهم جماعة من الحجرية فقدموا وقاتلوا ابن يزاداد مرة بعد أخرى وهزموا إلى الكوفة ، فكتب ابن رائق إلى البريدىّ يأمره بإعادة أصحابه من البصرة وتهدّده إن لم يفعل ، فاعتذر إليه وغالطه !

ذكر استيلاء بجكم على الأهواز وخروج ابن البريدى منها

قال « 1 » : ولما وصل جواب رسالة ابن البريدىّ إلى محمد بن رائق بالمعالطة عن إعادة جنده من البصرة استدعى بدرا الخرشنى وخلع عليه وعلى بجكم وسيّرهما في جيش وأمرهما أن يقيما بالجامدة ، فبادر بجكم ولم يتوقف على بدر وسار إلى السوس ، فأخرج إليه البريدىّ جيشا مع غلامه المعروف بالحمال عدته ثلاثة آلاف مقاتل ، فالتقوا واقتتلوا بظاهر السوس . وكان مع / بجكم مائتان وسبعون رجلا من الأتراك فانهزم أصحاب البريدى وعادوا إلى صاحبهم فضرب الحمال وسبّه ووبّخه على انهزامه ثم ردّه وأضاف إليه من لم يشهدوا الواقعة فبلغوا ستة آلاف رجل . فلما التقوا انهزموا من غير قتال ، فلما رآهم البريدى ركب هو وإخوته ومن يلزمه في سفينة « 2 » ومعه ما بقي عنده من المال وهو ثلاثمائة ألف دينار فغرقت السفينة بهم ، فأخرجهم الغواصّون وقد كادوا يهلكون ، وأخرج الغواصون باقي المال لبجكم ووصل
هامش
« 1 » ابن الأثير في الكامل 6 : 260 « 2 » في ك صفحة 38 « في ستة آلاف سفينة وهى إحالة ظاهرة » .