تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
أولاد البريدى إلى البصرة وأقاموا بالأبلة « 1 » وأعدّوا المراكب للهرب إن هزم إقبال ، وسيّر أبو عبد اللَّه البريدى غلامه إقبالا إلى مطارا فالتقوا مع أصحاب ابن رائق فانهزمت الرائقية وأسر منهم جماعة فأطلقهم البريدى ، وكتب إلى ابن رائق يستعطفه ، وأرسل إليه جماعة من أعيان البصرة فلم يجبهم وطلبوا منه أن يحلف لأهل البصرة ليكونوا معه ، فامتنع وحلف لئن ظفر بها ليحرقنها ويقتل كل من فيها فازدادوا بصيرة في قتاله واطمأن البريدىّ وأقام بالبصرة . ثم جهز ابن رائق جيشا آخر وسيّره في البرّ وفى الماء ، فالتقى عسكره الذي في البرّ مع عسكر البريدى فانهزم الرائقية ، وأما عسكر الماء فإنهم استولوا على الكلاء « 2 » فلما رأى أبو عبد اللَّه / البريدى ذلك ركب في السفن وهرب إلى جزيرة أوال ، وترك أخاه أبا الحسين بالبصرة في عسكر يحميها . فخرج أهل البصرة مع أبي الحسين لدفع عسكر ابن رائق عن الكلاء فقاتلوهم وأجلوهم عنه فسار ابن رائق بنفسه من واسط إلى البصرة على الظهر وكتب إلى بجكم ليلحق به فأتاه فيمن عنده من الجند ، فتقدّموا وقاتلوا أهل البصرة فاشتد القتال . فرجع ابن رائق وبجكم إلى معسكرهم ، وأما أبو عبد اللَّه البريدى فإنه سار إلى عماد
هامش
« 1 » الأبلة : فرضة البصرة وأحد أحيائها يقال بناها اليونان ولما جاء العرب وعمروا الخريبة أعادوا بناءها ويقول عنها القزويني في « آثار البلاد » صفحة 190 إنها طيبة جدا نضرة الأشجار متدفقة الأنهار ( راجع الحياة الأدبية في البصرة صفحة 36 للدكتور أحمد كمال زكى ، وكذلك الخريطة الملحقة بالكتاب « 2 » حي مشهور من أحياء البصرة كانت تصل ألية المراكب من الأبلة عن طريق نهر معقل وفيه دار الرزق !