تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
رائق ، ثم عطف عليهم بعد ذلك وعمل بهم أعمالا تمنّوا أيام ابن رائق وعدّوها أعيادا ! ذكر الوحشة بين محمد بن رائق والبريدى والحرب بينهما في هذه السنة ظهرت الوحشة بينهما ، وكان لذلك أسباب منها أن ابن رائق لما عاد إلى بغداد أمر بظهور من اختفى من الحجرية ، واستخدم منهم نحو ألفي رجل ، وأمر من بقي بطلب أرزاقهم ؛ فخرجوا [ من بغداد ] والتحقوا بأبى عبد اللَّه البريدىّ فأكرمهم وأحسن إليهم وذمّ ابن رائق وعابه ، وكتب إلى بغداد يقول : إني خفتهم فلهذا قبلتهم ! وجعلهم طريقا إلى قطع ما استقر عليه من المال ، وذكر أنهم اتفقوا مع الجيش الذي عنده ومنعوه من حمل المال ؛ فأنفذ إليه ابن رائق يلزمه بإيفادهم فاعتذر ولم يفعل . ومنها أنه بلغه ما ذمّه به عند أهل البصرة فساءه ذلك وبلغه مقام إقبال في جيشه بحصن مهدى فعظم عليه ، فأمر الكوفي أن يكتب / إلى البريدى يعاتبه على هذه الأشياء ويأمره بإعادة عسكره من حصن مهدىّ ، فكتب إليه في ذلك فأجاب « أن أهل البصرة يخافون القرامطة وأنّ ابن يزداد عاجز عن حمايتهم وقد تمسكوا لخوفهم بأصحابي » فسار ابن رائق إلى واسط فبلغ البريدى ، فكتب إلى عسكره بحصن مهدىّ يأمرهم بدخول البصرة وقتال من منعهم « 1 » ،
هامش
« 1 » في ك صفحة 38 « وقتال ابن رائق من منعهم »