تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

ذكر مسير الراضي باللَّه لحرب البريدى

في هذه السنة أشار ابن رائق على الراضي باللَّه بالانحدار / معه إلى واسط ليقرب من الأهواز ويراسل أبا عبد اللَّه البريدى ، فإن أجاب إلى ما يطلب منه وإلا قرّب قصده عليه ، فأجاب الراضي باللَّه إلى ذلك . وانحدر أول المحرم فخالف الحجرية وقالوا : هذه حيلة علينا ليعمل بنا مثل ما عمل بالساجية ! فلم يلتفت ابن رائق إليهم ، وانحدر ومعه بعضهم ، ثم انحدروا بعده . فلما صاروا بواسط اعترضهم ابن رائق فأسقط أكثرهم ، فاضطربوا وثاروا فقاتلهم قتالا شديدا ، فانهزم الحجرية وقتل منهم جماعة . ولما وصل المنهزمون إلى بغداد ركب لؤلؤ صاحب الشرطية ببغداد ، ولقيهم وأوقع بهم ، فاستتروا ، فنهبت دورهم وقبضت أملاكهم ، وقطعت أرزاقهم . ولما فرغ ابن رائق منهم قتل من كان قد اعتقله من الساجية سوى صافي الخازن وهارون بن موسى ، ثم أخرج مضاربه ومضارب الراضي باللَّه نحو الأهواز ، وراسل البريدىّ في تأخير الأموال وما قد ارتكبه من الاستبداد وإفساد الجيوش إلى غير ذلك ، ثم قال له بعد ذلك : إنه إن حمل الواجب عليه وسلَّم الجند الذين أفسدهم أقرّ على عمله وإن أبى قوبل بما يستحق . فلما سمع الرسالة جدّد ضمان الأهواز في كل سنة بثلاثمائة ألف وستين ألف دينار يحمل كل شهر بقسطه وأجاب إلى تسليم الجيش إلى من / يؤمر بتسليمه إليه ، ممن يسير بهم إلى قتال ابن بويه إذ كانوا