وخلع عليه وسلَّم إليه علي بن عيسى فصادره على مائة ألف دينار ، وصادر أخاه عبد الرحمن بسبعين « 1 » ألف دينار .
وفيها قتل ياقوت ، وعظم البريدى وإخوته ، وكان من أمره ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى .
ذكر عزل أبى جعفر ووزارة سليمان بن الحسن « 2 »
قال « 3 » : ولما تولى أبو جعفر الكرخي الوزارة رأى قلة الأموال وانقطاع / المواد فعجز عن تدبير الحال ، وضاق الأمر عليه ، وقطع ابن رائق حمل واسط والبصرة ، وقطع البريدى حمل الأهواز وأعمالها . وكان ابن بويه قد تغلب على فارس ، فتحير أبو جعفر وكثرت المطالبات عليه ونقصت هيبته ، فاستتر بعد ثلاثة أشهر ونصف من وزارته ، فاستوزر الراضي أبا القاسم سليمان بن الحسن فكان في الوزارة كأبى جعفر في وقوف الحال وقلة المال « 4 » ! ذكر استيلاء ابن رائق على العراق وتغلب الملوك على الأعمال وخروجهم عن الطاعة وتغير أحوال الوزارة وإبطال الدواوين قال « 5 » : لما رأى الراضي باللَّه وقوف الحال بالحضرة ألجأته
هامش
« 1 » في ك صفحة 36 « تسعين ألف دينار »
« 2 » في ا ، ك ، ف « سليمان بن الحسين » وذكرته المصادر التاريخية « ابن الحسن »
« 3 » ابن الأثير في الكامل 6 : 254
« 4 » يعلق ابن الجوزي على ذلك بقوله « وكان هذا كله من عمل الأتراك والغلمان » المنتظم 6 : 281 .
« 5 » ابن الأثير في الكامل 6 : 254