تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وخمسمائة وواحدا وأربعين دينارا . وعلى الفقهاء بالحضرة ثلاثة عشر ألفا وخمسمائة وتسعة وستين دينارا ، وعلى من يتولَّى الحسبة والمظالم في جميع البلاد أربعة وثلاثين ألفا وأربعمائة وتسعة وثلاثين دينارا ، وعلى أصحاب البريد تسعة وسبعين ألفا وأربعمائة دينار ، وغير ذلك من الجرايات على أصناف الناس وطبقاتهم . وعجز ارتفاع ممالكه عن نفقاته ألفي ألف وتسعة وثمانين ألفا وثمانمائة وأربعة وسبعين دينارا ، ولم ينقض أحدا شيئا فأنفق ما كان في بيوت الأموال قبله « 1 » . قال « 2 » : ومات في أيامه خمسة عشر ألف أمير ومقدّم مذكور فكانت والدته تطوى عنه الرزايا والفجائع وتقول : إظهارها يؤلم قلبه ! فأدّى ذلك إلى انتشار الفساد في ممالكه « 3 » . وكان الناس قد ملَّوا أيّامه لطولها ، حتى إذا تصرّمت تمنّوا ساعة منها ، فأعوزتهم ، وشملتهم الحوادث والطوارق . وكان له من الأولاد الرّاضى والمتقى والمطيع وعبد الواحد وعباس وهارون وعلىّ وإسماعيل وعيسى وموسى وأبو العباس « 4 » .
هامش
« 1 » في عقد الجمان للعيني وتجارب الأمم لمسكويه وشذرات الذهب لأبى الفلاح الحنبلي أنه بدد جميع جواهر الخلافة عدا الذهب والتحف الأخرى ، وأعطى « الدرة اليتيمة » التي تزن ثلاثة مثاقيل لواحدة من حظاياه ، وأخذت زيدان القهرمانة سبحة قيمتها ثلاثمائة ألف دينار . « 2 » ابن الأثير في الكامل 6 : 222 « 3 » المعروف أن شغب أمه - الإغريقية الأصل - كانت تشجعه على الانهماك في الملاذ وعلى التبذير أيضا كانت قد للَّه وكان هو ينصاع لها ويحترمها ، غير أن غفلتها وضعفها الناجم عن تدينها جعلاها تقف في سلبية دمرت الخليفة الصغير ! راجع ما كتبه ه . بوبن Buben في كتابه The life and Times of Ali b . Isa وما كتبه Strange Le في كتابه Lands of Estern CaliPhate « 4 » قال ابن الجوزي في المنتظم 6 : 241 إن مؤنسا لما رأى رأس المقتدر وروع طلب أن ينصبوا ابنه أبا العباس « فإنه إذا جلس في الخلافة سمحت نفسه ونفس جدته والدة المقتدر باخراج الأموال » ولكنهم - غيروا رأيه !
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 102 | النويري