تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
أسيّد من محرم » ، ثم عادوا للغارة والعدوي [ 1 ] ، فقال : انتظروا الَّذى يأتيني . ثم قال : « والليل الدّامس ، والذئب الهامس [ 2 ] ، ما قطعت أسيّد من رطب ولا يابس » ؛ فقالوا : أمّا النخيل فمرطبة [ 3 ] وقد جدّوها [ 4 ] ، وأمّا الجدران فيابسة وقد هدموها ، فقال : اذهبوا وارجعوا فلا حقّ لكم . وكان فيما يقرؤه لهم فيهم : إنّ بنى تميم قوم طهر لقاح [ 5 ] ، لا مكروه عليهم ولا إتارة ، نجاورهم ما حيينا بإحسان ، نمنعهم من كلّ إنسان ، فإذا متنا فأمرهم إلى الرحمن » . وكان يقول : والشّاء وألوانها ، وأعجبها السّود وألبانها ، والشاة السوداء ، واللبن الأبيض ؛ إنّه لعجب [ محض ] [ 6 ] ، وقد حرّم المذق ، فما لكم تمجّعون [ 7 ] ! . وكان يقول : « يا ضفدع ابنة ضفدع ، نقّى ما تنقّين ، أعلاك في الماء وأسفلك في الطين ، لا الشارب تمنعين ، ولا الماء تكدّرين » . وقال أيضا : « والمبذّرات زرعا ، والحاصدات حصدا ، والزّارعات قمحا ، والطَّاحنات طحنا ، والخابزات خبزا ، والثّاردات ثردا [ 8 ] ، واللَّاقمات لقما ، إهالة وسمنا ، لقد فضّلَّتم على الوبر ،
هامش
[ 1 ] العدوي : العدوان والظلم . [ 2 ] الذئب الهامس : الشديد . [ 3 ] الطبري : مرطبة . [ 4 ] جدوها : قطعوها . [ 5 ] قوم لقاح : لم يدينوا الملوك . [ 6 ] زيادة من الطبري . [ 7 ] الطبري : « لا تمجعون » . [ 8 ] ثرد الخبز : فتنة ثم بله بمرق .