تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
يؤذّنوا عاجدوهم ؛ وإن أذّنوا اسألوهم ما علَّتهم ، فإن أبوا عاجلوهم ، وإن أقرّوا قبل منهم وحملهم على ما ينبغي لهم . قال : فنفذت الرّسل بالكتب أمام الجنود ، وخرجت الأمراء ومعهم العهود . بسم اللَّه الرحمن الرحيم هذا عهد من أبى بكر خليفة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلَّم إلى فلان ؛ حين بعثه فيمن بعث لقتال من رجع عن الإسلام ؛ عهد [ 1 ] إليه أن يتّقى اللَّه ما استطاع في أمره كلَّه ؛ سرّه وعلانيته ، وأمره بالجدّ في اللَّه ومجاهدة من تولَّى عنه ، ورجع عن الإسلام ، فإن أجابوه أمسك عنهم ، وإن لم يجيبوه شنّ غارته عليهم حتى يقرّوا له ، ثم ينبّئهم بالَّذى عليهم والذي لهم ، ويأخذ ما عليهم ، ويعطيهم الذي لهم ؛ لا ينظرهم ، ولا يردّ المسلمين عن قتال عدوّهم ، فمن أجاب إلى أمر اللَّه وأقرّ له قبل ذلك منه ، وأعانه عليه بالمعروف [ وإنّما يقاتل من كفر باللَّه على الإقرار بما جاء من عند اللَّه ] [ 2 ] ، وإذا أجاب الدّعوة لم يكن عليه سبيل ، وكان اللَّه حسيبه فيما استسر به ، ومن لم يجب داعية اللَّه قتل وقوتل حيث كان ، وحيث بلغ مراغمه [ 3 ] ؛ لا يقبل من أحد شيئا أعطاه إلَّا الإسلام ، فمن أجابه وأقرّ قبل منه وعلَّمه ، ومن أبى قاتله ؛ فإن أظهره اللَّه [ عليه ] [ 2 ] قتل منهم كلّ
هامش
[ 1 ] الطبري : « وعهد إليه » . [ 2 ] زيادة من تاريخ الطبري . [ 3 ] المراغم : المهرب والمذهب ولحصن .