تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
ابن هرثمة ، وأمره بمهرة وأمرهما أن يجتمع كل واحد منها في عمله . وبعث شرحبيل بن حسنة في أثر عكرمة بن أبي جهل وقال : إذا فرغ من اليمامة فالحق بقضاعة ؛ وأنت على خيلك تقاتل أهل الرّدّة . وعقد لمعن بن حاجز - ويقال : لطريفة بن حاجز - وأمره ببنى سليم ومن معهم من هوازن . وعقد لسويد بن مقرّن ؛ وأمره بتهامة اليمن . وعقد للعلاء بن الحضرمىّ ، وأمره بالبحرين . ففصلت الأمراء من ذي القصّة ، ولحق بكلّ أمير جنده ، وعهد إلى كلّ أمير منهم ، وكتب رضى اللَّه عنه إلى سائر من ارتد نسخة واحدة ، وهى : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم من أبى بكر خليفة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إلى من بلغه كتابي هذا من عامّة أو خاصة . أقام على إسلامه أو رجع عنه . سلام على من اتبع الهدى ، ولم يرجع بعد الهدى إلى الضّلالة والعمى ، فإني أحمد اللَّه إليكم الذي لا إله إلَّا هو ، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمدا عبده ورسوله ، وأقرّ بما جاء به . أما بعد ؛ فإنّ اللَّه أرسل محمدا بالحقّ من عنده إلى خلقه بشيرا ونذيرا ، وداعيا إلى اللَّه بإذنه وسراجا منيرا ؛ لينذر من كان حيّا .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 65 | النويري