ابن هرثمة ، وأمره بمهرة وأمرهما أن يجتمع كل واحد منها في عمله .
وبعث شرحبيل بن حسنة في أثر عكرمة بن أبي جهل وقال :
إذا فرغ من اليمامة فالحق بقضاعة ؛ وأنت على خيلك تقاتل أهل الرّدّة .
وعقد لمعن بن حاجز - ويقال : لطريفة بن حاجز - وأمره ببنى سليم ومن معهم من هوازن .
وعقد لسويد بن مقرّن ؛ وأمره بتهامة اليمن .
وعقد للعلاء بن الحضرمىّ ، وأمره بالبحرين .
ففصلت الأمراء من ذي القصّة ، ولحق بكلّ أمير جنده ، وعهد إلى كلّ أمير منهم ، وكتب رضى اللَّه عنه إلى سائر من ارتد نسخة واحدة ، وهى :
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم من أبى بكر خليفة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إلى من بلغه كتابي هذا من عامّة أو خاصة . أقام على إسلامه أو رجع عنه .
سلام على من اتبع الهدى ، ولم يرجع بعد الهدى إلى الضّلالة والعمى ، فإني أحمد اللَّه إليكم الذي لا إله إلَّا هو ، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمدا عبده ورسوله ، وأقرّ بما جاء به .
أما بعد ؛ فإنّ اللَّه أرسل محمدا بالحقّ من عنده إلى خلقه بشيرا ونذيرا ، وداعيا إلى اللَّه بإذنه وسراجا منيرا ؛ لينذر من كان حيّا .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 65
مساهمون: النويري
ص٦٥