قتلة ، بالسلاح والنّيران ، ثم قسم ما أفاء اللَّه عليه إلَّا الخمس .
فإنه يبلَّغناه ، وأن يمنع أصحابه العجلة والفساد ، وألَّا يدخل [ فيهم حشوا حتى يعرفهم ويعلم ما هم ؛ لا يكونوا عيونا ، ولئلَّا يؤتى المسلمون من قبلهم وأن يقتصد ] [ 1 ] بالمسلمين ، ويرفق بهم في السير والمنزل ، ويتفقدهم ولا يعجل بعضهم عن بعض ، ويستوصى بالمسلمين في حسن الصحبة ولين القول .
واللَّه تعالى أعلم بالصواب ، وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل ، وصلى اللَّه على سيدنا محمد .
ذكر خبر طليحة الأسدي وما كان من أمره وأمر من اتبعه من قيائل العرب وما آل إليه أمره بعد ذلك
كان [ 2 ] خبر طليحة بن خويلد الأسدىّ ؛ أسد خزيمة ، أنّه ارتدّ في حياة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وادّعى النّبوّة ، فلمّا ظهر أمره وجّه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ضرار بن الأزور إلى عمّاله على بنى أسد ، وأمرهم بالقيام في أمر طليحة ومن ارتدّ معه ، ونزل المسلمون بواردات ، ونزل المشركون بسميراء .
فضعف أمر طليحة ، وما زال المسلمون في نماء ، والمشركون في نقصان حتى همّ ضرار بن الأزور أن يسير إلى طليحة ، ولم يبق أحد
هامش
[ 1 ] زيادة من تاريخ الطبري .
[ 2 ] انظر تاريخ الطبري 3 : 259 وما بعدها .