* ( مَنْ يَهْدِ ا للهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَه ُ وَلِيًّا مُرْشِداً ) * [ 1 ] .
ولم يقبل منه في الدّنيا عمل حتى يقرّبه ، ولم يقبل له في الآخرة صرف ولا عدل .
وقد بلغني رجوع من رجع منكم عن دينه بعد أنّ أقرّ بالإسلام ، وعمل به اغترارا باللَّه وجهالة بأمره ، وإجابة للشيطان .
وقال اللَّه جلّ ثناؤه : * ( وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّه ِ ، أَفَتَتَّخِذُونَه ُ وَذُرِّيَّتَه ُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا ) * . [ 2 ]
وقال : * ( إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوه ُ عَدُوًّا إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَه ُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ ) * [ 3 ] .
وإنّى بعثت إليكم فلانا في جيش من المهاجرين والأنصار والتّابعين لهم بإحسان ، وأمرته ألَّا يقاتل أحدا ولا يقتله حتى يدعوه إلى داعية اللَّه ، فمن استجاب له وأقرّ وكفّ ، وعمل صالحا قبل منه ، وأعانه عليه ، ومن أبى أمرت أن يقاتله على ذلك ، ثم لا يبقى على أحد منهم قدر عليه ، وأن يحرقهم بالنيران ويقتلهم كل قتلة ، ويسبى النساء والذرارىّ ، ولا يقبل من أحد إلا الإسلام .
فمن اتّبعه فهو خير له ، ومن تركه فلن يعجز اللَّه ، وقد أمرت رسولي أن يقرأ كتابي في كلّ مجمع لكم .
والدّاعية الأذان ؛ فإذا أذّن المسلمون فأذّنوا كفّوا عنهم ، وإن لم
هامش
[ 1 ] سورة الكهف 17 .
[ 2 ] سورة الكهف 50 .
[ 3 ] سورة فاطر 6 .