بدر ، وعدىّ بن حاتم ؛ فازداد المسلمون قوّة ، ثم قدم أسامة بن زيد ، فاستخلفه أبو بكر على المدينة ومعه جنده ليستريحوا .
ثم خرج بمن كان معه ، فناشده المسلمون ليقيم ، فأبى وقال :
لأواسينّكم بنفسي ، فسار إلى حسى وذى القصّة حتى نزل بالأبرق ، فقاتل من به من المشركين فهزمهم ، وأخذ الحطيئة أسيرا ، وأقام بالأبرق أياما ثم رجع إلى المدينة ، ولحق من انهزم من عبس وذبيان وطليحة .
وروى عن هشام بن عروة عن أبيه أنّ أوّل من صادم أبو بكر رضى اللَّه عنه بنى عبس وذبيان ، عاجلوه ، فقاتلهم قبل رجوع أسامة .
ولما قدم أسامة استخلف على المدينة ، ومضى حتى انتهى إلى الرّبذة ، فتلقّى بنى عبس وذبيان وجماعة من بنى عبد مناة بن كنانة ، فلقيهم بالأبرق ، فقاتلهم فهزمهم اللَّه عزّ وجلّ وفلَّهم ، ثم رجع إلى المدينة فعقد الألوية [ 1 ] .
واللَّه سبحانه وتعالى أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب .
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 3 : 241 - 249 .