وروى أن أوّل غزاة غزاها أبو بكر ، كانت إلى بنى عبس وذبيان ، وأنه قاتلهم وهزمهم ، وأتبعهم حتى نزل بذى القصّة ، وكان ذلك أول الفتح ، ووضع أبو بكر رضى اللَّه عنه بها النعمان بن مقرّن في عدد ورجع إلى المدينة ، فوثب بنو عبس وذبيان على من فيهم من المسلمين فقتلوهم . فحلف أبو بكر رضى اللَّه عنه : ليقتلنّ في المشركين بمن قتلوا من المسلمين وزيادة .
وقدمت رسل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من اليمن واليمامة وبلاد بنى أسد ، ووفود من كان كاتبه النبي صلى اللَّه عليه وسلَّم .
وأمر أمره في الأسود ومسيلمة وطلحة بالأخبار والكتب ، فدفعوا كتبهم إلى أبى بكر ، وأخبروه الخبر ؛ فقال لهم : لا تبرحوا حتى تجىء رسل أمرائكم وغيرهم بأدهى مما وصفتم ، وأمرّ بانتقاض الأمور ؛ فلم يلبثوا أن قدمت كتب أمراء النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم اللَّه عليه وسلَّم من كلّ مكان بانتقاض ، عامة أو خاصّة ، وتبسّط [ 1 ] من ارتدّ على المسلمين بأنواع الميل .
فحاربهم أبو بكر رضى اللَّه عنه بما كان النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم [ يحاربهم ] [ 2 ] ، حاربهم بالرسل ، فردّ رسلهم ، وأتبع الرسل رسلا ، وانتظر بمصادمتهم قدوم أسامة بن زيد ، وطرقت المدينة صدقات نفر كانوا على الصّدقة ؛ وهم صفوان بن صفوان ، والزّبرقان بن
هامش
[ 1 ] ك : « وبسط » .
[ 2 ] تكملة من ص .