تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
وخرج سعيد بن العاص وهو يقول :
صبرنا غداة الدار والموت واقف بأسيافنا دون ابن أروى نضارب وكنّا غداة الرّوع في الدّار نصرة نشافههم بالضّرب والموت ثاقب
وكان آخر من خرج عبد اللَّه بن الزّبير ، وأقبل أبو هريرة والنّاس محجمون ، فقال : هذا يوم طاب فيه الضّرب ، ونادى : * ( يا قَوْمِ ما لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ ) * [ 1 ] . وجاء عبد اللَّه بن سلام ينهاهم عن قتله ، فقال : يا قوم ، لا تسلَّوا سيف اللَّه فيكم ، فو اللَّه إن سللتموه لا تغمدوه ، ويلكم ! إنّ سلطانكم اليوم يقوم بالدّرّة ، فإن قتلتموه لا يقوم إلا بالسّيف ، ويلكم ! مدينتكم محفوفة بالملائكة ، فإن قتلتموه ليتركنّها . فقالوا : يا بن اليهودية ، ما أنت وهذا ! فرجع عنهم . قال : ثمّ اقتحموا على عثمان داره ، من دار عمرو بن حزم حتّى ملئوها ولم يشعر من بالباب منهم ، ففي ذلك يقول الأحوص يهجو آل حزم .
لا ترثينّ لحزمىّ رأيت به ضرّا ولو طرح الحزمىّ في النّار [ 2 ] الباخسين لمروان بذى خشب والمدخلين على عثمان في الدّار
قال : ولمّا صاروا في الدّار ندبوا رجلا ليقتله ، فدخل عليه فقال : اخلعها ونتركك . قال : لست خالعا قميصا كساينة اللَّه تعالى حتّى يكرم اللَّه أهل السعادة ، ويهين أهل الشّقاوة ، فخرج
هامش
[ 1 ] سورة غافر 41 . [ 2 ] ديوانه 132 ، وروايته : « لا تأوين » .