تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
وسعيد بن العاص ومن معهم من أبناء الصّحابة ، واجتلدوا فزجرهم عثمان ، وقال : أنتم في حلّ من نصرتي ، فأبوا ، ففتح الباب ليمنعهم ، فلمّا خرج ورآه المصريّون رجعوا ، فركبهم هؤلاء ، وأقسم عثمان على الصّحابة ليدخلنّ ، فدخلوا ، فأغلق الباب دون المصريّين فثاروا إلى الباب ، وجاؤا بنار ، فأحرقوا السّقيفة التّى على الباب ، وثار بهم أهل الدار ، وعثمان يصلَّى ، قد افتتح طه ، فما شغله ما سمع حتّى أتى عليها ، فلمّا فرغ جلس إلى المصحف فقرأ : * ( الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا : حَسْبُنَا ا للهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ) * [ 1 ] قال : ثمّ قال عثمان للحسن : إن أباك الآن لفى أمر عظيم من أمرك ، فأقسمت عليك لما خرجت عليه ، فتقدّموا فقاتلوا ، ولم يستمعوا قوله ، فبرز المغيرة بن الأخنس بن شريق الثّقفىّ حليف بنى زهرة وكان تعجّل الحج في عصابة لينصروا عثمان وهو معه في الدار ، وارتجز .
قد علمت ذات القرون الميل والحلى والأنامل الطَّفول لتصدقن بيعتي خليلي بصارم ذي رونق مصقول لا أستقيل إذ أقلت قيلى
وحكى أبو عمر [ 2 ] أنّ المغيرة بن الأخنس قال لعثمان حين أحرقوا بابه : واللَّه لا قال الناس عنّا : إنّا خذلناك ، وخرج بسيفه وهو يقول :
لمّا نهّدمت الأبواب واحترقت تيمّمت منهنّ بابا غير محترق
هامش
[ 1 ] سورة آل عمران 173 . [ 2 ] الاستيعاب 1444 .