سنة أربع وثلاثين ذكر خبر يوم الجرعة وعزل سعيد وخروجه عن الكوفة واستعمال أبى موسى الأشعرىّ
وفى [ 1 ] هذه السنة توجّه سعيد بن العاص أمير الكوفة إلى عثمان ، وقد استعمل على أعماله قبل مسيره بسنة وبعض أخرى على أذربيجان الأشعث بن قيس ، وعلى الرّىّ سعيد بن قيس ، وعلى همذان النّسير العجلىّ ، وعلى أصبهان السائب بن الأقرع ، وعلى ماه مالك بن حبيب ، وعلى الموصل حكيم بن سلام الحرّانى ، وعلى قرقيسيا جرير ابن عبد اللَّه ، وعلى الباب سليمان بن ربيعة ، وعلى حلوان عتيبة ابن النّهّاس . وجعل القعقاع بن عمرو على الحرب ، وخلت الكوفة من الرّؤساء . فخرج يزيد بن قيس وهو يريد خلع عثمان ، ومعه الَّذين كان ابن السّوداء يكاتبهم ، فأخذه القعقاع بن عمرو فقال :
إنّما نستعفى من سعيد . فتركه ، وكاتب يزيد النّفر الَّذين كانوا سيّروا من الكوفة إلى الشّام في القدوم عليه ، فسار الأشتر والَّذين كانوا عند عبد الرّحمن بن خالد ، فسبقهم الأشتر . فلم يفجأ النّاس بالكوفة يوم جمعة إلا والأشتر على باب المسجد يقول :
جئتكم من عند أمير المؤمنين عثمان ، وتركت سعيدا يريده
هامش
[ 1 ] ابن الأثير 3 : 73 .