تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
لأهل الإسلام يوما وليلة ، فعاودوا الخير وقولوه ، وإنّ للَّه لسطوات ، وإنّى لخائف عليكم أن تتابعوا في متابعة الشّيطان ، ومعصية الرّحمن فيحلَّكم بذلك دار الهوان في العاجل والآجل . فوثبوا عليه ، وأخذوا رأسه ولحيته . فقال : مه ! إنّ هذه ليست بأرض الكوفة ، واللَّه لو رأى أهل الشّام ما صنعتم فىّ ما ملكت أن أنهاهم عنكم حتى يقتلوكم ، فلعمري إنّ صنيعكم ليشبه بعضه بعضا ، ثم قام من عندهم . فكتب إلى عثمان نحو ما تقدّم ، فكتب إليه يأمره أن يردّهم إلى سعيد بن العاص إلى الكوفة ، فردّهم ، فأطلقوا ألسنتهم ، فضجّ سعيد منهم إلى عثمان ، فكتب إليه أن يسيّرهم إلى عبد الرحمن بن خالد بحمص ، فسيّرهم إليه ، فأنزلهم وأجرى عليهم رزقا . وكانوا [ 1 ] : الأشتر ، وثابت بن قيس الهمداني ، وكميل بن زياد ، وزيد وصعصعة ابنا صوحان ، وجندب بن زهير الغامدىّ ، وجندب بن كعب الأزدىّ ، وعروة بن الجعد ، وعمرو بن الحمق الخزاعىّ ، وابن الكَّواء . وفيها مات المقداد بن عمرو ، المعروف بابن الأسود ، وتوفّى الطَّفيل والحصين ابنا الحارث بن عبد المطَّلب بن هاشم . وحجّ عثمان بالنّاس .
هامش
[ 1 ] ك : « وهم كانوا » .