تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
وقيل : إنّ النّسخ كانت سبعة ، وأنّه وجّه نسخة إلى مكَّة ، وأخرى إلى اليمن ، وأخرى إلى البحرين ، والأوّل أصحّ . قال : فعرف النّاس فضل عثمان إلَّا أهل الكوفة ، فإنّ المصحف لمّا قدم عليهم فرح به الصحابة ، وامتنع عبد اللَّه بن مسعود ومن وافقهم . فقام ابن مسعود . فيهم فقال : ولا كلّ ذلك ، فإنكم قد سبقتم سبقا بيّنا ، فاربعوا على ظلعكم . ولمّا قدم علىّ رضى اللَّه عنه إلى أهل الكوفة ، قام إليه رجل ، وعاب عثمان بجمعه الناس على الصّحف ، فنهاه ، وقال : لو وليت منه ما ولى عثمان سلكت سبيله رضى اللَّه عنهما . وفيها زاد عثمان رضى اللَّه عنه النّداء الثّالث يوم الجمعة على الزّوراء ، اللَّه سبحانه وتعالى أعلم .

ذكر سقوط خاتم النبي صلى اللَّه عليه وسلم

وفيها سقط خاتم النّبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من يد عثمان في بئر أريس وهى على ميلين من المدينة ، وكانت قليلة الماء ، فما أدرك قعرها بعد ، ولمّا سقط من يده ، نزحوا ما فيها من الماء فما قدروا عليه ، فلمّا أيس منه ، صنع خاتما آخر على مثاله ونقشه ، فكان في إصبعه حتى قتل . وقيل : إنّه نقش عليه : « آمنت بالَّذى خلق فسوّى » . وقيل : كان عليه « لتنصرنّ أو لتندمنّ » ، واللَّه تعالى أعلم .