تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢

ذكر خبر أبي ذر الغفاري في اخراجه إلى الربذة

وما تكلم الناس به في ذلك ووفاة أبي ذر رضى اللَّه عنه وفى [ 1 ] سنة ثلاثين أخرج عثمان رضى اللَّه عنه أباذرّ الغفارىّ ، واسمه جندب بن جنادة . وقد ذكر في سبب ذلك أمور كثيرة ، منها ما أورده أبو أحمد يحيى بن جابر البلاذرىّ ، في كتاب « جمل أنساب الأشراف » وغيره . قال البلاذرىّ : لمّا أعطى عثمان رضى اللَّه عنه مروان بن الحكم ما أعطاه ، وأعطى الحارث بن الحكم بن أبي العاص - وهو أخو مروان - ثلاثمائة ألف درهم ، وأعطى زيد بن ثابت الأنصاري مائة ألف درهم ، جعل أبو ذرّ يقول : بشّر الكافرين بعذاب أليم : ويتلو قوله تعالى : * ( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ . . ) * [ 2 ] الآية . فرفع مروان ذلك إلى عثمان ، فأرسل إلى أبى ذرّ ، أن انته عمّا يبلغني عنك ، فقال : أينهاني عثمان عن قراءة كتاب اللَّه ، وعيب من ترك أمر اللَّه ! فو اللَّه لأن أرضى اللَّه بسخط عثمان أحبّ إلىّ من أن أسخط اللَّه برضاه ، فأغضب ذلك عثمان ، وصبر وكفّ عنه ، ثم قال عثمان يوما : أيجوز للإمام أن يأخذ من المال ، فإذا أيسر قضى ؟ فقال
هامش
[ 1 ] تاريخ ابن الأثير 3 : 56 وما بعدها . [ 2 ] سورة التوبة 34 .