تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
وابدؤا بجهاد بطونكم وفروجكم يصلح لكم دينكم ، ولا تغلَّوا فيسلم لكم جهادكم . فسار الأقرع فلقى العدوّ بالجوزجان ، فكانت بالمسلمين جولة ، ثم عادوا فهزموا المشركين وفتحوا الجوزجان عنوة ، وفتح الأحنف الطالقان صلحا ، وفتح الفارياب ، وقيل : بل فتحها أمير بن أحمر . ثم سار الأحنف إلى بلخ ، وهى مدينة طخارستان ، فصالحه أهلها على أربعين ألف . وقيل : سبعمائة ألف . فاستعمل على بلخ أسيد بن المتشمّس ، ثم سار إلى خوارزم ، وهى على نهر جيحون ، فلم يقدر عليها ، فعاد إلى بلخ . ولمّا تمّ هذا الفتح لعبد اللَّه بن عامر ، قال النّاس : ما فتح لأحد ما فتح عليك فارس ، وكرمان ، وسجستان ، وخراسان ، فقال : لأجعلنّ شكري للَّه على ذلك ؛ أن أخرج محرما من موقفي هذا . فأحرم بعمرة من نيسابور وقدم على عثمان ، واستخلف على خراسان قيس بن الهيثم ، فسار قيس في أرض طخارستان ، فلم يأت بلدا منها إلا صالحه أهلها ، وأذعنوا له ، إلا سمنجان ، فإنّه فتحها عنوة . واللَّه سبحانه وتعالى أعلم وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل .