تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥

ذكر فتح سجستان وكابل وغيرها

قد ذكرنا [ 1 ] أنّ عبد اللَّه بن عامر استعمل على سجستان الربيع ابن زياد الحارثىّ وسجستان من الفتوحات في خلافة عمر ، ولمّا نقض أهلها ؛ سار الربيع وقطع المفازة حتى حصن زالق ، فأغار على أهله في يوم مهرجان وأخذ الدّهقان ، فافتدى نفسه بأن ركز [ 2 ] عنزة [ 3 ] وغمرها ذهبا وفضّة ، وصالحه على صلح فارس ، ثم أتى بلدة يقال لها : كركويه فصالحه أهلها ، وسار إلى زرنج ، فنزل على مدينة روشت بقرب زرنج ، فقاتله أهلها وأصيب رجال من المسلمين ، ثم انهزم المشركون ، وقتل منهم مقتلة عظيمة ، وأتى الربيع ناشروذ ففتحها ، ثم أتى شرواذ فغلب عليها ، وسار منها إلى زرننج فنازلها ، وقاتله أهلها ، وأصيب رجال من المسلمين ، ثم انهزم المشركون ، وقتل منهم مقتلة عظيمة . وأتى الرّبيع ناشروذ ففتحها ، ثم شرواذ فغلب عليها ، وسار إلى زرنج فنازله أهلها ، فهزمهم وحصرهم ، فأرسل إليه مرزبانها ليصالحه واستأمنه ليحضر عنده ، فأمّنه ، وجلس الربيع على جسد من أجساد القتلى ، واتّكأ على آخر ، وأمر أصحابه ففعلوا مثله ، فلمّا رآهم المرزبان هاله ذلك ، فصالحه على ألف وصيف مع كلّ وصيف جام من ذهب ودخل المسلمون المدينة . ثم سار منها إلى سناروذ ، وهو واد ، فعبره ، وأتى القرية الَّتى بها
هامش
[ 1 ] ابن الأثير 3 : 64 . [ 2 ] ك : « غرز » . [ 3 ] العنزة : رميح بين العصا والرمح ، فيه زج .