لأمركم . ومن لي بطلحة ؟ فقال سعد بن أبي وقّاص : أنا لك به ، ولا يخالف إن شاء اللَّه تعالى .
فقال عمر رضى اللَّه عنه : أرجو ألَّا يخالف إن شاء اللَّه ، وما أظن أن يلي هذا الأمر إلا أحد هذين الرّجلين : علىّ أو عثمان .
فإن ولَّى عثمان ، فرجل فيه لين ، وإن ولَّى علىّ ففيه دعابة [ 1 ] وأحر به أن يحملهم على الحقّ ، وإن تولَّوا سعدا فأهلها هو وإلَّا فليستعن به الوالي ؛ فإنّى لم أعزله عن ضعف ولا جناية ، ونعم ذو الرأي عبد الرّحمن ابن عوف ! فاسمعوا منه .
وقال لأبى طلحة الأنصاري : يا أبا طلحة ، إنّ اللَّه تعالى طالما أعزّ بكم الإسلام ، فاختر خمسين رجلا من الأنصار ، فاستحثّ هؤلاء الرّهط حتّى يختاروا رجلا منهم .
وقال للمقداد بن الأسود : إذا وضعتموني في حفرتي ، فاجمع هؤلاء الرّهط في بيت حتّى يختاروا رجلا .
وقال لصهيب : صلّ بالنّاس ثلاثة أيام ، وأدخل هؤلاء الرّهط بيتا ، وقم على رؤسهم ، فإن اجتمع خمسة وأبى واحد فاشدخ رأسه بالسّيف ، وإن اتّفق أربعة وأبى اثنان فاضرب رؤسهما ، وإن رضى اثنان رجلا ، واثنان رجلا ، فحكَّموا عبد اللَّه بن عمر ، فإن لم ترضوا بحكمه فكونوا مع الَّذين فيهم عبد الرحمن بن عوف ، واقتلوا الباقين إن رغبوا عمّا اجتمع فيه النّاس ، فخرجوا ، فقال علىّ لقوم معه من بني هاشم : ان أطع فيكم قومكم لم تؤمّروا أبدا ، وتلقّاه
هامش
[ 1 ] ك : « رعاية » تحريف .