تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
ذهب بنفس عمر لا أزيدكم على الأيّام الثلاثة الَّتى أمر ، ثم أجلس في بيتي فأنظر ما تصنعون . فقال عبد الرّحمن : أيّكم يخرج منها نفسه ويتقلَّدها على أن نولَّيها أفضلكم ، فلم يجبه أحد ، فقال : أنا أنخلع منها . قال عثمان : أنا أوّل من رضى ، قال القوم : قد رضينا ، وعلىّ ساكت ، فقال ما تقول أبا الحسن ؟ قال : أعطني موثقا لتؤثرنّ الحقّ ولا تتّبع الهوى ، ولا تخصّ ذا رحم لرحمه ، ولا تألوا [ الأمّة ، فقال : اعطونى مواثقكم على أن تكونوا معي على من بدّل وغيّر ، وأن ترضوا من اخترت لكم ، وعلىّ ميثاق اللَّه ألَّا أخصّ ذا رحم لرحمه ولا آلو المسلمين ] [ 1 ] قال : فأخذ منهم ميثاقا ، وأعطاهم مثله . فقال لعلىّ : تقول : إنّى أحقّ من حضر هذا الأمر ، لقرابتك من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ؛ وسابقتك وحسن أثرك في الدّين ، ولم تبعد ؛ ولكن أرأيت لو صرف هذا الأمر عنك ولم تحضر إلى هؤلاء الرّهط ، من تراه أحقّ به ؟ قال : عثمان ، وخلا بعثمان فقال : تقول : شيخ من بنى عبد مناف وصهر رسول اللَّه وابن عمه ولى سابقة وفضل ، فأين يصرف هذا الأمر عنّى ؟ ولكن لو لم تحضر ، أىّ هؤلاء أحقّ به ؟ قال علىّ . ولقى علىّ سعدا فقال : اتّقوا اللَّه الَّذى تساءلون به والأرحام ، أسألك برحم ابني هذا من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم [ وبرحم عمّى حمزة ألا تكون مع عبد الرحمن ظهيرا لعثمان علىّ . ودار عبد الرحمن ليلقى أصحاب رسول اللَّه ومن وافى المدينة من أمراء الأجناد وأشراف النّاس
هامش
[ 1 ] من ص .