تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
في زمانها ، فلمّا قامت عرفوها . فلمّا خرج المغيرة إلى الصّلاة منعه أبو بكرة . وروى أبو الفرج الأصبهانىّ صاحب الأغانى [ 1 ] في كتابه بسند رفعه إلى أنس بن مالك وغيره : أنّ المغيرة بن شعبة كان يخرج من دار الإمارة وسط النّهار ، وكان أبو بكرة يلقاه فيقول : أين يذهب الأمير ؟ فيقول : آتى حاجة . فيقول له : حاجة ماذا ! إنّ الأمير يزار ولا يزور . قال : وكانت المرأة التي يأتيها جارة لأبى بكرة . قال : فبينا أبو بكرة في غرفة له مع أخويه نافع ، وزياد ، ورجل آخر يقال له : شبل بن معبد ، وكانت غرفة جارته تحت غرفة أبى بكرة ، فضربت الرّيح باب المرأة ففتحته ، فنظر القوم ؛ فإذا هم بالمغيرة ينكحها ، فقال أبو بكرة : هذه بليّة ابتليتم بها ، فانظروا ، فنظروا ؛ فإذا أبو بكرة نزل ، فجلس حتّى خرج إليه المغيرة من بيت المرأة ، فقال له : إنّه قد كان من أمرك ما قد علمت ، فاعتزلنا . قال : وذهب ليصلَّى بالنّاس الظَّهر ، فمنعه أبو بكرة ، فقال : واللَّه ما تصلَّى بنا وقد فعلت ما فعلت . فقال النّاس : دعوه فليصلّ ، فإنّه الأمير . ثم تقاربوا في الرّواية فقاموا : وكتبوا إلى عمر ، فبعث أبا موسى أميرا على البصرة ، وأمره بلزوم السّنّة ، فقال : أعنّى بعدّة من أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فإنّهم في
هامش
[ 1 ] الأغانى 16 : 95 وما بعدها ( طبعة دار الكتب ) .