قدّر فوضع الفضول مواضعها ، وتبلَّغ بالتّرجية ، فو اللَّه لأضعنّ الفضول مواضعها ، ولأتبلَّغنّ بالترجية ؛ وإنّما مثلي ومثل صاحبىّ كثلاثة سلكوا طريقا ، فمضى الأول وقد تزوّد فبلغ المنزل ، وتبعه الآخر فسلك طريقه فأفضى إليه ، ثم اتّبعه الثالث ؛ فإن لزم طريقهما ورضى بزادهما لحق [ 1 ] بهما ، وإن سلك غير طريقهما لم يجامعهما .
سنة ست عشرة
: وفى هذه السّنة حجّ عمر رضى اللَّه عنه بالنّاس ، وفيها غرّب [ 2 ] عمر رضى اللَّه عنه أبا محجن الثّقفىّ إلى ناصع .
وفيها حمى الرّبذة بخيل المسلمين .
وفيها ماتت مارية أمّ إبراهيم بن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وصلَّى عليها عمر ، ودفنها بالبقيع ؛ وذلك في المحرّم .
وفيها كتب عمر التّاريخ بمشورة علىّ بن أبي طالب رضى اللَّه عنه .
وفيها حجّ عمر بالنّاس ، واستخلف على المدينة زيد بن ثابت .
واللَّه تعالى أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب ، وهو حسبي ونعم الوكيل .
هامش
[ 1 ] ك : « لزم » .
[ 2 ] ك : « عذب » .