تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
فقال : يا أمير المؤمنين ، هي أرض سهلها جبل ، وماؤها وشل ، وتمرها دقل ، وعدوّها بطل ، وخيرها قليل ، وشرّها طويل ، والكثير منها قليل ، والقليل بها ضائع ، وما وراءها شرّ منها . فقال عمر : أسجّاع أنت أم مخبر ! لا واللَّه لا يغزوها لي جيش أبدا ، وكتب إلى مهيل والحكم ألَّا يجوزنّ مكران أحد من جنودكما ، وأمرهما ببيع الفيلة الَّتى غنمها المسلمون ، وقسم أثمانها على الغانمين .

ذكر فتح بيروذ من الأهواز

وهى بفتح الباء الموحدة ، وسكون الياء المثنّاة من أسفل ، وضمّ الراء وسكون الواو وذال معجمة . قال : لمّا [ 1 ] فصلت الخيول إلى الكور اجتمع ببيروذ جمع كثير من الأكراد وغيرهم ، وكان عمر رضى اللَّه عنه قد عهد إلى أبى موسى أن يسير إلى أقصى ذمة البصرة كما ذكرنا ؛ حتى لا يؤتى المسلمون في أعقابهم . فسار أبو موسى والتقى معهم في شهر رمضان ، سنة ثلاث وعشرين ببيروز من بين نهر تيرى ومناذر ، فقام المهاجر ابن زياد وقد تحنّط ، فقاتل حتى قتل ، واشتدّ جزع الربيع بن زياد على أخيه المهاجر ، وعظم عليه فقده ، فرقّ له أبو موسى واستخلفه على جنده . وخرج أبو موسى حتى بلغ أصبهان ، وكان مع المسلمين بها حتى
هامش
[ 1 ] ابن الأثير 3 : 24 .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 281 | النويري