تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
فساروا حتّى لقوا عدوّا من الأكراد المشركين ، فدعوهم إلى الإسلام أو الجزية ، فأبوا فقاتلوهم وهزموهم ، وقتلوا المقاتلة ، وسبوا الذّريّة فقسّمها بينهم ، ورأى سلمة جوهرا في سفط ، فاسترضى عنه المسلمين وبعثه إلى عمر ، فغضب ووجأه في عنق رسوله وأعاده ، فباعه سلمة ، وقسم ثمنه في المسلمين ، فكان الفصّ يباع بخمسة دراهم ، وقيمته عشرون ألفا .

ذكر فتوح مصر وما والاها

كان فتح مصر على يد عمرو بن العاص والزّبير بن العوّام رضى اللَّه عنهما ، وقد اختلف في السّنة التي فتحت مصر فيها ، فقيل : في سنة عشرين . وقيل : سنة ستّ عشرة . والصحيح أنها فتحت قبل عام الرّمادة ، وكان عام الرّمادة في سنة ثماني عشرة ؛ فإنّ عمرو ابن العاص حمل منها الطَّعام إلى المدينة في بحر القلزم على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى في حوادث السّنين . وقد اختلف أيضا في سبب مسير عمرو إليها ، واختلف في كيفيّة الفتح ، وكيف كان . وقد روى الشيخ أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عبد الحكم - رحمه اللَّه - في فتوح مصر [ 1 ] أخبارا بأسانيد متّصلة إلى جماعة ممّن شهدوا الفتح وغيرهم ، اختصرنا ذكرها ، مدارها على ابن لهيعة عن عبد اللَّه بن أبي جعفر وعيّاش بن عبّاس العتبانىّ وعلىّ بن يزيد
هامش
[ 1 ] فتوح مصر لابن عبد الحكم 53 وما بعدها .