تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
فأسندت إليه عملي . قال : وأجاز الحطيئة بألف ، قال : سددت فمه بمالي أن يشتمني ، فردّه عمر ، وأمره أن يرسل إليه زيادا وعقيلة ، ففعل . فلمّا قدم عليه زياد سأله عن حاله وعطائه والفرائض والسّنن ، والقرآن ، فرآه فقيها ، فردّه ، وأمر أمراء البصرة أن يسيروا برأيه ، وحبس عقيلة بالمدينة ، وقال عمر : ألا إنّ ضبّة غضب على أبى موسى وردّه مراغما ، أن فاته أمر من أمر الدنيا يصدق عليه ، وكذب فأفسد كذبه صدقه . فإيّاكم والكذب ! فإنّه يهدى إلى النّار .

ذكر خبر سلمة بن قيس الأشجعي والأكراد

قال [ 1 ] : كان عمر بن الخطَّاب رضى اللَّه عنه إذا اجتمع إليه جيش من المسلمين ، أمّر عليهم أميرا من أهل العلم ، فاجتمع إليه جيش ، فبعث عليهم سلمة بن قيس الأشجعىّ وقال له : سر باسم اللَّه تعالى ، وقاتل في سبيل اللَّه من كفر باللَّه ؛ فإذا لقيتم عدوّكم فادعوهم إلى الإسلام ، فإن أجابوا وأقاموا بدارهم فعليهم الزّكاة ، وليس لهم من الفىء نصيب ، وإن ساروا معكم فلهم مثل الَّذى لكم ، وعليهم مثل الَّذى عليكم ، فإن أبوا فادعوهم إلى الجزية ، فإن أجابوا فاقبلوا منهم ، وإن أبوا فقاتلوهم ، وإن تحصّنوا منكم وسألوا أن ينزلوا على حكم اللَّه ورسوله ، أو ذمّة اللَّه ورسوله ، فلا تجيبوهم ؛ فإنكم لا تدرون ما حكم اللَّه رسوله ، وذمّتهما فيهم ، ولا تغدروا ، ولا تقتلوا وليدا ، ولا تمثّلوا .
هامش
[ 1 ] ابن الأثير 3 : 25 .