تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

ذكر فتح سجستان

في [ 1 ] سنة ثلاث وعشرين أيضا قصد عاصم بن عمرو سجستان ، ولحقه عبد اللَّه بن عمير ، فاستقبلهم أهلها فالتقوا في أدنى أرضهم ، فهزمهم المسلمون واتّبعوهم حتى حاصروهم بزرنج ، فطلبوا الصّلح على زرنج وما سادوا عليه من الأرضين ، واصطلحوا على الخراج ، فكانت سجستان أعظم من خراسان وأبعد فروجا ، يقاتلون القندهار والتّرك ، وأمما كثيرة . وقيل في فتح سجستان غير هذا ، وسنذكره إن شاء اللَّه تعالى في موضعه .

ذكر فتح مكران

وفيها [ 2 ] قصد الحكم بن عمرو التغلبىّ مكران ، ولحق به شهاب بن المخارق وسهيل بن عدىّ وعبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبان ، فانتهوا إلى دوين النّهر ، وأهل مكران على شاطئه ، فاستمدّ ملكهم ملك السّند ، فأمّده بجيش كثيف ، فالتقوا مع المسلمين فهزموا ، وقتل منهم في المعركة مقتلة عظيمة ، واتّبعهم المسلمون يقتّلونهم أياما ؛ حتى انتهوا إلى النّهر ، ورجع المسلمون إلى مكران فأقاموا بها ، وكتب الحكم إلى عمر بالفتح ، وبعث إليه بالأخماس مع صحار العبدىّ . فلمّا قدم المدينة سأله عمر عن مكران ،
هامش
[ 1 ] ابن الأثير 3 : 22 . [ 2 ] ابن الأثير 3 : 23 .