وقتلهم المسلمون شرّ قتلة ، وغنموا ما في عسكرهم ، وحصروا توّج فافتتحوها ، فقتلوا منهم خلقا كثيرا ، وغنمو ما فيها .
وتوّج هي [ التي ] [ 1 ] استنقذتها جيوش العلاء بن الحضرمىّ أيّام طاوس ، ثم دعوا إلى الجزية فرجعوا وأقرّوا بها ، وأرسل مجاشع ابن مسعود بالبشارة والأخماس إلى عمر رضى اللَّه عنه ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب .
ذكر فتح إصطخر وجور وكازرون والنوبندجان ومدنية شيراز وأرّجان وسينيز وجنابا وجهرم
وفى [ 2 ] سنة ثلاث وعشرين قصد عثمان بن أبي العاص [ 3 ] إصطخر [ 4 ] فالتقى هو وأهلها بجور ، فاقتتلوا ، وانهزم الفرس ، وفتح المسلمون جور ، ثمّ إصطخر ، وقتلوا ما شاء اللَّه ، وفرّ منهم من فرّ . فدعاهم عثمان إلى الجزية والذّمّة ، فأجابه الهربذ إليها ، وتراجعوا .
وكان عثمان قد جمع الغنائم وخمّسها ، وبعث الخمس إلى عمر ، وفتح كازرون والنّوبندجان وغلب على أرضها .
وفتح هو وأبو موسى مدينة شيراز ، وأرّجان ، وفتحا سينيز على الجزية والخراج . وقصد عثمان أيضا جنابا ففتحها ، وفتح هو وأبو موسى مدينة شيراز ، ولقيه جمع من الفرس بناحية جهرم [ فهزمهم ] [ 5 ] وفتحها .
هامش
[ 1 ] من ابن الأثير .
[ 2 ] ابن الأثير 3 : 20 .
[ 3 ] ابن الأثير : « أبى العاص الثقفي » .
[ 4 ] ابن الأثير : « أهل إصطخر » .
[ 5 ] من ص .